شبكة الدعوة السلفية في تونس
مرحبا بشبابنا المسلم في كل مكان

شبكة الدعوة السلفية في تونس

منتدى يهدف لنشر الشريعة ولهذا ندعو كل الاخوة للتسجيل
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  اليوميةاليومية  مكتبة الصورمكتبة الصور  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

شاطر | 
 

 أين كان مجاهدو السلفية الجهادية خلال العدوان الأخير على قطاع غزة؟

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin
avatar

عدد المساهمات : 73
تاريخ التسجيل : 19/11/2012

مُساهمةموضوع: أين كان مجاهدو السلفية الجهادية خلال العدوان الأخير على قطاع غزة؟   السبت ديسمبر 22, 2012 11:56 am

بســــــــــم الله الرحمن الرحيــــــــم

أين كان مجاهدو السلفية الجهادية خلال العدوان الأخير على قطاع غزة؟




الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه ومن ولاه؛ وبعد:

بداية أرى أنه من لوازم أخلاقنا ومنهجنا التقدم بواجب العزاء بعد اغتيال القائد أبي محمد؛ أحمد الجعبري رحمه الله, ونسأله تعالى أن يتجاوز عنه ويتقبله شهيدا عنده بعد قتله غدرا على أيدي اليهود على الرغم من التزام القسام بتهدئة من طرفه ولكنها عادتهم قاتلهم الله, أيضا من الواجب شكر كل من قاتل اليهود خلال العدوان الأخير دفاعا عن دينه وشعبه وندعوا الله أن يتقبل منهم وندعوهم أن يثبتوا على طريق الجهاد في سبيل الله ودين الله لأنه سبب العزة والسؤدد كما قال – صلى الله عليه وسلم- (إذا تبايعتم بالعينة وأخذتم أذناب البقر ورضيتم بالزرع وتركتم الجهاد سلط الله عليكم ذلا لا ينزعه حتى تعودوا إلى دينكم) فالذل لصيق ورديف لترك الجهاد, بل ترك الجهاد كترك الدين بنص هذا الحديث, والجهاد الذي يرفع الدرجات ويزيد أهله عزة هو الذي يجب أن يكون مبادئة لليهود لا مجرد رد عدوانٍ أو ردات فعل, وأن يكون الوسيلة الوحيدة لتحرير الأرض واقامة الدين لا أن يكون أداة من أدوات السياسة العقيمة وورقة في أيدي الساسة.

وبخصوص موضوع هذا المقال فإنني أود أن أتناوله على شكل نقاط هي في حقيقتها مُسلّمات قمت بترتيبها وصياغتها بحيث أصل بالقارئ تدريجيا للمضمون الذي أود أن يستوعبه الجميع, ولكي يبقى كمرجع وكرد على كل الشبهات التي استحضرتها بخصوص هذا الموضوع وذلك حتى يتم اغلاق هذا الباب ولا يُطعن في المجاهدين السلفيين بعد ذلك سواءً بجهل أو بسوء نية, مع العلم أن هذا الموضوع هو لمن يخالفنا ويطعن فينا بجهل, وليس للسلفيين فهو من نافلة القول عندهم, ولقد أكثَروا من عرض الكثير من النقاط التي تضمنها هذا الموضوع على شبكاتهم ومنتدياتهم, وليس لمن يتعمد تزوير هذا الواقع واظهار السلفيين على غير حقيقتهم لأن هذه الفئة لها مآربها في حملات التشويه, فهي تعلم الحقيقة ولكنها تحيد عنها راغبة, ولنبدأ كالتالي:

v ما أود أن أبدأ بالتذكير به هو أن ما قامت به كتائب القسام –جزاهم الله خيرا- هو ما كان متوقعا منهم أصلا, بعد فترة الغياب الطويل والإعداد بكامل الأريحية والدعم المفتوح من الأمة المسلمة ومن غيرها كإيران, فهذا هو المتوقع ولا أظن أحدا من مقاتليهم يمُنّ على أمته وشعبه ما قام به, خاصة بعد قتل قائد من قادتهم, بل هو واجب عليهم والمنتظر منهم, والمستغرب أن لا يقدموا عليه ويفعلوه بعد أن وصل اليهود في استهتارهم إلى درجة قتل قائد في كتائب القسام التي انتهجت الحياد أمام اعتداءات اليهود المتتالية طيلة الفترة الماضية, وعموما نحسب القسام قد أدى الواجب الذي عليه.

v وأول حقيقة يجب توضحيها خلال الحديث في هذه النقطة أن مجاهدي السلفية الجهادية بمجاميعهم وعلى رأسها مجلس شورى المجاهدين كانوا مغيَّبين عن ميدان الإعداد رغما عنهم وقهرا وظلما, حيث كانوا مطاردين ومسجونين ومسلوبةٌ أسلحتهم ومصادرٌ عتادهم ولا يستطيع أحد منهم أن يتدرب أو يُعد أو يربض الصواريخ تمهيدا لأي حرب مقبلة, وهذا نتيجة السياسة الاقصائية التي تعاملت بها حكومة حماس معهم, ولسنا هنا في معرض الحديث عن هذه السياسة ونقدها, وإنما نُذكر بهذا كسرد لحقيقة لا أظن أحدا يستطيع انكارها, ولكي تكون ماثلة أمام الجميع عند الحديث في هذا الموضوع.

v أيضا مما يجب تقريره في هذا السياق حتى لا يغيب عن أحد هو أن المجاهدين السلفيين محرومون من النصرة الإعلامية سواء على صعيد القنوات الفضائية أو الاذاعات المحلية أو مواقع الانترنت الفلسطينية أو الصحف حيث يتعمد الجميع تجاهل بياناتهم العسكرية الموثقة سواء المكتوبة أو المرئية والتي صدرت في التصعيد الأخير وقبله إلا لماما, بل ومنعها تماما من الظهور عبر منابرهم الإعلامية الرسمية وغير الرسمية, وحتى وكالات الأنباء الفلسطينية المحايدة والمستقلة تمتنع عن النشر بسبب التعليمات التي تصلها من حكومة حماس التي تجبرهم على عدم نشر أي بيان عسكري يصدر عن السلفية الجهادية, ويتعذر الصحفيون والمراسلون بخوفهم من الملاحقة في حال تم نشر ما يرسله لهم المجاهدون السلفيون تحديدا, أما على الشبكات التابعة لحركة حماس فحدث ولا حرج, فشبكة فلسطين للحوار– أسأل الله أن يهدي القائمين عليها- التابعة للمركز الفلسطيني للإعلام الذي يتبع رسميا لحركة حماس هي مثال واضح على هذه السياسة الاقصائية, حيث لا يمكن أن تجد بيانا لجماعة سلفية كمجلس شورى المجاهدين– مثلا- يصمد طويلا قبل أن يُحذف ويُطرد ناشره, في حين تبقى بيانات كبيانات الجبهة الشعبية الإلحادية التي تقول وتعتقد أنه لا إله في الكون والتي عُهد عنها الكذب والتزوير كما في حادثة الجيب الأخير الذي فجره الإخوة في ألوية الناصر جزاهم الله خيرا, فهل الجبهة الشعبية أقرب إليكم منا يا اخواننا في حماس حتى تفسحوا لهم منابركم الإعلامية وتحرمونا نحن؟! والمشكلة هي أن الأعضاء على هذه الشبكات تجدهم يتسابقون في الطعن في السلفيين وتخوينهم والدعوة لقتلهم وقتالهم لزعمهم أنهم غائبون عن الحرب الدائرة! فهل هو تعامي متعمد وتشويه مقصود وسياسة متبعة؟ أم أنهم فعلا لا يعلمون ولا يرون ما يتم نشره بصورة شبه دورية من بيانات اخوانهم السلفيين؟ لذا على الجميع أن يأخذ هذا التغييب الإعلامي المتعمد بعين الاعتبار قبل أن يتساءل "أين السلفيون؟".

v يجب التأكيد على حقيقة أخرى مهمة وهي أن ما سبق هذا العدوان الأخير لم يكن تهدئة البتة, بل كان صمتا حذرا بين حماس وبين اليهود فقط, ووقفا لإطلاق النار من جانب واحد أما اليهود فما توقفوا عن القتل واغتيال المجاهدين واستمرار الحصار وقصف الأنفاق واطلاق النار على الصيادين والمزارعين والتوغل العسكري وتهويد الأقصى وأسر المسلمين في الضفة وانتهاك حرمات بيوت الله كما رأينا في السبع وفي المسجد الابراهيمي وتعذيب الأسرى في السجون وغيره الكثير من اجرام اليهود بحق أهل الإسلام في أكناف بيت المقدس, ولم يكن يرد على جرائم اليهود وينغص عليهم حياتهم في المستوطنات المحيطة بالقطاع إلا الجماعات السلفية الجهادية, لذا فالزعم بأن تلك الفترة التي سبقت اغتيال أبي محمد كانت هدنة أو تهدئة وأن المجاهدين السلفيين كانوا يخترقونها فهذا زعم غير صحيح بل افتراء عليهم وتزوير للواقع قصد أصحابه أم لم يقصدوا, فأي تهدئة أو هدنة هذه التي يكون العدو فيها حرا مطلوق اليد يبطش كما يشاء ونحن يجب علينا الصمت والاذعان بحجة وجود تهدئة؟! هذا هو ملخص الحال تماما في الفترة الماضية.

v حقيقة أخرى؛ وهي أن ما تجاوز الخمسين كيلو متر من الصواريخ كان فقط من صواريخ القسام والسرايا – مع العلم أن السرايا أعلنت عن اطلاق اثنين فقط من الصواريخ بعيدة المدى "فجر5"- وما تمكن هذان الفصيلان من اطلاق صواريخ بعيدة المدى إلا لسببين: الأول إما أن تكون هذه صواريخ "فجر" ايرانية الصنع, والثاني أو تكون محلية الصنع, ولم يطلق محلية الصنع بهذا المدى إلا القسام– صاروخ m75- وهو استنساخ للصاروخ الايراني فجر5 وهو نتيجة الدعم الفني والتكنولوجي الايراني أيضا ونتيجة التمويل الضخم الذي يحظى به القسام والراحة الميدانية التامة التي لا تتوفر لغيره لأن حماس هي المسيطرة على القطاع وعلى الأنفاق وما يدخل عبرها, وما أريد أن أصل إليه من خلال هذه النقطة أن الجماعات السلفية الجهادية مثلها مثل غيرها ممن لم يحظى بالدعم الصاروخي الايراني أو الفني الايراني– لا يمكن أن يقبل السلفيون بذلك أصلا-, أيضا غاب عنهم التمويل الضخم مع الراحة الميدانية التي تعتبر المناخ لتصنيع وتطوير صواريخ تصل لمدى بعيد, إذا فالجماعات السلفية لا يُتصور أن يطالبها أحد بإطلاق مثل هذه الصواريخ, وهي مطاردة ومسلوبة السلاح وشحيحٌ عنها الدعم, ولا يمكن أن تُعيّر بأن غيرها أطلق مثل هذه الصواريخ وهي لم تفعل! بل من المفترض أن يطالَب بهذا تلك التنظيمات التي كانت تتمتع بكامل الأريحية وتحظى بمواقع للتدريب ولا تلاحقها حماس بل وتدعمها أحيانا مما يعطيها فرصة أكبر من السلفيين ومع ذلك لم تطلق صواريخ بعيدة المدى في التصعيد الأخير, وعلى العموم لولا الدعم الرافضي الايراني لما تميزت الفصائل فيما بينها إلا في عدد الصواريخ فقط, إذا فلا مجال للمفاضلة هنا ولا يجدر أن يُعيّر تنظيمٌ تنظيمًا آخر بمال غيره ودعمه, خاصة إن كان هذا الدعم من أمثال الرافضة أعداء الأمة, بل قد يكون التعيير عكسيا, وعموما لست أذكر هذا للنقد وإنما للتذكير, فنقد سياسة التحالف مع الروافض له موضع آخر.

v بعد سرد هذه الحقائق فأعتقد أنه من الظلم البيّن أن نطلب من مجاهدي السلفية الجهادية أن يكون لهم بصمة واضحة كغيرهم من التنظيمات وتحديدا القسام والسرايا! فمن حُرم من الإعداد والمال والأمن ولم يسلم من الملاحقة فكيف يُطلب منه أن يقاتل بالشكل المطلوب في مثل هذا العدوان؟ هذا كمن يلقيني في البحر مقيدا ثم يطلب مني ألا أبتل! بل إن الواجب على القسام دون غيره من التنظيمات أن يكون متقدما الصفوف, وأن يُفسَح له المجال ويتكفل بالمعركة وصد العدو دون أن يمنّ على أحد هذا الواجب لأنه التنظيم الأكثر تمويلا والأبعد عن المواجهة منذ سنوات والأكثر راحة في الإعداد والتدريب وهو المسيطر على القطاع وعلى منافذه, ومع هذا كله ورغم ما ذكرته آنفا؛ إلا أن مجاهدي السلفية الجهادية كانوا متواجدين في ساحة صد هذا العدوان رغم صعوبة وخطورة العمل ورغم قلة الامكانيات, فكل التنظيمات الموجودة على الساحة أطقت الصواريخ من مرابضها التي أعُدت مسبقا لهذه اللحظة, أما السلفيون فلقد خرجوا تحت أزيز طائرات الاستطلاع ونصبوا صواريخهم وأطلقوها من فوق الأرض, ورغم هذا لم يسلموا من ألسنة قومهم وتطاولهم عليهم بغير حق ولم يُقدّر أحد حالهم وشدة الخطر الذي تجشموه – أكثر من غيرهم- لكي يدافعوا عن دينهم وشعبهم بما مكنه الله لهم من أسباب الدفع, وهم محتسبون صابرون لا يجدون نصيرا ينصرهم ولو بكلمة إلا من رحم الله ولسان حالهم ( اللهم اهد قومي فإنهم لا يعلمون), إذا فالمجاهدون السلفيون كانوا متواجدين خلال صد هذا العدوان بكل مجاميعهم العسكرية يتحركون تحت طائرات العدو والموت يتربص بهم أكثر من غيرهم وأطلقوا ما استطاعوا من الصواريخ وأعلنوا عن الكثير منها عبر بياناتهم المكتوبة والمرئية المنشورة على المنتديات الجهادية, ولو قارنا عدد الصواريخ التي أعلن عنها المجاهدون السلفيون مع التنظيمات الأخرى المدعومة من حركة حماس ماليا وعسكريا والتي تسمح لها بالتدريب والإعداد سنجد أن نسبة ما أطلقه السلفيون مقارنة مع مثل هذه التنظيمات المدعومة وغير الملاحَقة يساوي حوالي 50%, حيث أطلق مجلس شورى المجاهدين وجيش الأمة وجيش الإسلام ومجموعات أخرى وألوية الناصر صلاح الدين - أو كما تسمى ألوية العمدة وهي غير كتائب الناصر صلاح الدين حيث تعتبر ألوية العمدة أقرب للسلفيين من غيرهم فسوادها الأكبر من المقاتلين لهم توجهات سلفية وهذا أمر لا يعلمه الكثير ولكن حكومة حماس وتحديدا الأمن الداخلي على دراية به لذا فالألوية تواجه مضايقات كثيرة لم تصل لدرجة المنع المطلق مثل الجماعات السلفية التي تختلف عن الألوية في مسألة وضوح المنهج السلفي والصدع به وبالأهداف الشرعية لجهادها ودعوتها, وعلى العموم فإن تصنيف أعمالهم تحت المظلة السلفية لأنهم كما أسلفت أقرب للسلفيين من غيرهم ولأن الإخوة في ألوية العمدة يصنفون أنفسهم كذلك- وعودا على بدء فلقد أطلق من ذكرت ما يقرب من 200 صاروخ بما في ذلك صواريخ دولية "غراد", وبالرجوع للتنظيمات المدعومة من حماس والتي تتحرك بأريحية - باستثناء القسام والسرايا بسبب "أفضلية" التمويل الايراني وباستثناء الفصائل العلمانية والشيوعية كالجبهة الشعبية التي أجزم أن ما أعلنت عنه بعد العدوان هو محض افتراء وكذب على الأمة فهم قوم الكثير منهم على عقيدة الإلحاد وكلهم لا يصلي ويمنعون في صفوفهم من يصلي فكيف نصدقهم خاصة أنه قد اُثر عنهم الكذب كما ذكرت سابقا في موضوع جيب الألوية اضافة إلى أن القتال والتضحية بالنفس لا يُقبل عليه أهل الدنيا وعبيدها- وهذه التنظيمات التي أريد المقارنة معها مثل (حركة الأحرار, وحركة المجاهدين, وحماة الأقصى, ومجموعات أيمن جودة, وكتائب الناصر صلاح الدين) وغيرها الكثير من التي تدعمها حماس وتفسح لها الميدان للتدريب والإعداد والتي لا تحضرني أسماؤها نجدها قد أعلنت عن ما يقارب 400 صاروخ, أي أن السلفيين على قلة عتادهم وقلة دعمهم ومنعهم من الإعداد قد أعلنوا عن اطلاق حوالي النصف من تلك التنظيمات مجتمعة وهي تنظيمات أخذت كامل الفرصة والوقت للإعداد على مدى ما يقرب من 4 سنوات, أيضا لو قارنا هذا العدد من صواريخ السلفيين مع ما أعلنت عنه سرايا القدس وهو أكثر من 600 صاروخ سنجد أن السلفية الجهادية أطلقت ما نسبته حوالي الثلث مقارنة بعدد ما أطلقه ثاني أكبر تنظيم على الساحة من ناحية التمويل والدعم والحركة على الأرض– وليس من ناحية العدد-, مع العلم أنني أتكلم عن المعلن عنه فقط لصواريخ السلفية الجهادية وإلا فهناك الكثير مما لم يتم الإعلان عنه لظروف قاهرة وكثيرة ليس أقلها صعوبة الاتصال والتواصل مع الإعلام, أو لأن هناك مجموعات وجماعات سلفية تعمل في الميدان منذ فترة ولا تعلن عن جهادها حتى لا تفتح على نفسها باب الملاحقة وهي تشكيلات قوية وأطلقت الكثير من الدفعات الصاروخية أغلبها صواريخ دولية, وهنا وبعد هذه المقارنات السريعة يجدر بنا أن نطرح تساؤلا؛ كيف لو أُطلق للسلفية الجهادية العنان في الإعداد والقتال والجهاد ضد اليهود؟ أظن اليهود يعرفون هذه الحقيقة جيدا. ملاحظة: الأرقام هي بالرجوع السريع لمواضيع الحصاد المنشورة على الشبكات الحوارية

v من ناحية أخرى فآخر بيان لمجلس شورى المجاهدين قبل إعلان التهدئة بـ3 ساعات كان مشتركا مع جيش الإسلام حيث أعلنوا عن اطلاق 14 صاروخ غراد دفعة واحدة, والملاحَظ أنه خلال فترة العدوان كان المجلس يعلن عن اطلاق الصواريخ بصورة رتيبة غير تصاعدية وأغلبها محلية الصنع من نوع 107, ولكن بعد تحليل هذا البيان الأخير فيبدوا لي والله أعلم أن المجلس كان يريد من تلك الرتابة معرفة مدى رغبة العدو في اطالة العدوان من عدمه وهل يريد الاجتياح البري أم لا, لذا لم يشأ المجاهدون الدخول بكل ما عندهم من امكانيات رغم تواضعها وذلك حتى يستطيعوا المواصلة مما يدل على حكمة وحنكة عسكرية, وعندما تأكد سعيُ اليهود نحو التهدئة التي شنوا عدوانهم لأجلها أصلا تم نشر هذا البيان بهذه الكيفية وفي هذا التوقيت بحيث يُفهم منه عدة دلالات أراد المجاهدون ايصالها - على ما يبدو- أهمها ما ذكرته بأنها رسالة للطاعنين بأن المجاهدين السلفيين يستطيعون الاستمرار, وأن في جعبتهم ما يمكّنهم من القتال على الرغم من المنع والتضييق, مما يظهر مدى اصرار المجاهدين على القتال في سبيل الله وصدقهم وثباتهم على هذا الطريق وذلك بسعيهم الدؤوب لامتلاك السلاح والصواريخ على الرغم من محاولات اقصائهم العديدة المتتالية, ودلالة أخرى لا تقل أهمية وهي أن التيار السلفي إن لم تجمعه الأسماء فهو متحد ميدانيا, وهي رسالة تؤكد على أن التضييق والاقصاء والمنع لا يفت في عضد المجاهدين بل يزيدهم قوة, لذا على الاخوة في حركة حماس أن يأخذوا هذا بعين الاعتبار, فالحجة لا يقابلها إلا الحجة, وليس القوة والبطش والافتراء والتشويه, وتجربتهم أنفسهم مع سلطة عرفات الأوسلوية خير دليل, لذا فليعيدوا النظر في سياساتهم الظالمة خاصة بعد هذا العدوان.

v حقيقة أخرى ناصعة يتعامى عنها الكثير, وهي أن السلفية الجهادية ليست بحاجة لإثبات أن أهلها أهل معارك وقتال وبأس شديد في الحروب, وأن مجاهديها وأمراءهم يقودون الأمة الآن في معركتها ضد الحملة الصهيوصليبية على ديار المسلمين, فكل جبهات المسلمين المشتعلة اليوم يقودها المجاهدون السلفيون, ولا يوجد جبهة واحدة في العالم يدور فيها بين المسلمين وبين أهل الباطل قتال إلا وتجد للسلفية الجهادية الأثر الأوضح والأنكى إن لم يكن الوحيد, فلا حاجة للتدليل على هذا, وما تأخرهم في القطاع وفلسطين عموما إلا لعوامل عدة أهمها أن التيار الجهادي في بداية نشأته –وكما أسلفنا- محارب على كل صعيد سواء الدعوي أو القتالي وملاحق ومضطهد, ولعل الله لحكمته يؤخرهم لمرحلة أخرى.

v أحب أن أذكّر بمسألة مهمة, وهي أن السلفية الجهادية شاركت في الحرب الماضية عام 2008 إما عبر تشكيلات سلفية بما تمكنت به من امكانيات, أو كعناصر مقاتلة من خلال التنظيمات الموجودة على الساحة في تلك الفترة ومنها القسام نفسه, فالسلفية منهج وليست تنظيما أو حركة لكي يُقاس تواجدهم الميداني من خلال هذا التنظيم أو ذاك, هذا تقزيم لحجم التيار السلفي, فلقد شارك السلفيون وجاهدوا اليهود مع أبناء شعبهم وليس صحيحا ما حاول الكثير ترويجه كذبا وافتراءً أن السلفية امتنعت عن المشاركة بحجة أنهم "لا يعينون كافرا على كافر!", هذا كذب له قرون وحوافر لا يستطيع أصحابه التدليل عليه واثباته, ولكن المشكلة أن الإعلام يحارب السلفيين ويمنعهم من الوصول للمسلمين فلم يعرف المسلمون تواجدهم في الحرب وفي المقابل ذاعت ضدهم هذه الشائعة وقدراتهم الإعلامية لم تستطع ردها بسبب قوة اعلام الخصم, وعلى العموم لقد نشر "مجلس شورى المجاهدين" السلفي بيانا بعد العدوان الأخير بعنوان "وقفات ما بعد العدوان الأخير", حيث أبدى رأيه السياسي بخصوص ما آل إليه العدوان من تفاهمات, وأثنى على المجاهدين وهنأ المسلمين, وأعلن عن فخره لمشاركته في صد العدوان, واختتم البيان بلفتة قوية ورائعة وذكية بقوله "الحمد لله الذي شرفنا بإعانة اخواننا المسلمين على الكافرين", ردا على هذه الفرية فلعل أصحابها يتعظون ويتقون.

v وعلى ذكر البيان الأخير لمجلس الشورى فلقد ورد فيه ما مفاده أنهم يفخرون ويتشرفون أنهم حافظوا على جذوة الجهاد مشتعلة خلال الفترة التي سبقت العدوان الأخير, بحيث نغصوا على الكافرين حياتهم في المستوطنات المحيطة بالقطاع وردوا على اعتداءاتهم المتواصلة بما استطاعوا, وهذا حق يجب أن يُحفظ لأصحابه, كما يجب أن نذكر أن السلفية الجهادية كانت المحرض الدائم للمسلمين والفصائل والأحزاب على القتال ودعوتهم للعودة لهذا المضمار, ويمكن القول أنه على الرغم من أن قتال القسام في هذا العدوان كان ردا على قتل أحد قادتهم على أيدي اليهود - الذين أرادوا من هذه الفعلة استفزاز القسام ليتحرك, فالقسام منذ سنين لم يبادر للرد على اعتداءات اليهود المتواصلة فأراد اليهود استفزازهم عبر قتل أحد أبرز قياداتهم لعدة أسباب أهمها هو الحصول على تهدئة حقيقية يأمن فيها اليهود من الصواريخ التي أرّقتهم, من ناحية أخرى فإن مسارعة حماس للرد والدخول في المعركة بعد قتل أبي محمد يدلل على أن سلاح القسام هو عبارة عن قوة ردع لحماية الحركة فقط ومشروعها السياسي, وهذا يؤكد النظرية التي تقول أن حركة حماس منذ حرب 2008 قد اتخذت قرارا استراتيجيا بعدم القتال إلا في حالة حرب, فسقفها للتحرك كان حربا, في حين أن سقف اليهود هو التصعيد, لذا لم يصلوا في عدوانهم الأخير لدرجة تصل لمستوى حرب, حيث لاحظنا أن اليهود في هذا العدوان كانوا مختلفين عن حرب عام 2008 سواء من حيث أعداد الشهداء أو من حيث مدى الخراب المتخلف عنهم, ذلك لأنهم يعلمون حقيقة المتغيرات الاقليمية الحاصلة وعدم قدرة أنظمة الطوق من السيطرة على شعوبها في حالة تحركها غضبا لنصرة قطاع غزة مما سيهدد أمن اليهود المهدد أصلا, وعلى العموم فهذه المنهجية في التعامل مع الأعداء التي تنطلق منها حركة حماس بحاجة إلى تغيير كي لا تُجرأ اليهود عليها وعلى المسلمين خاصة في ظل توقع اختراق اليهود لهذه التهدئة مستغلين تشبث الفصائل بها, فسياسة القتال في حالة الدفاع عن النفس فقط لا تدل على صحة المنهج مهما بلغ حجم الرد ومهما بلغت درجة الإثخان في العدو لأن هذا مما يتفق عليه البشر جميعهم مسلمهم وكافرهم بل مما تتفق عليه الكائنات الحية كلها, كما أن هذه السياسة تدل على أن المشروع القائم ليس مشروع "مقاومة" كما تحب أن تصفه حركة حماس, وإنما مشروع سياسي؛ السلاحُ أداةٌ من أدواته يتحرك للدفاع عنه عند الحاجة- وعودا على بدء بعد هذا الاستطراد الطويل فإنني كنت قد قلت أنه على الرغم من أن قتال القسام في هذه المعركة كان ردا على مقتل أحد قادته إلا أن السلفية الجهادية بمشاغلتها في الفترة الماضية للأعداء وإبقاءها على جذوة الجهاد مشتعلة كانت أحد الأسباب التي حرضت القسام وباقي الفصائل على القتال كرد فعل ومحاولة لإثبات الوجود وإرجاع الهيبة بعد فترة الجمود الطويلة, وهذا أمر طيب يدخل في باب التنافس المحمود إن خلصت النوايا, وهو ما كان السلفيون يحرضون عليه ويدفعون باتجاهه ويسعون له, ونسأل الله أن يستمر كمنهج وسبيل وأن يخرج من قمقم ردات الفعل والارتهان للسياسة.

v قد يتساءل البعض وما الذي ستقدمونه وأنتم أقلة وبإمكانيات متواضعة؟ وما الذي يميزكم عن باقي التنظيمات "الإسلامية" لكي تنفردوا بمشروع مستقل؟ لماذا لا تندمجوا معها بدلا من التشرذم؟, وباختصار شديد أقول: أن الضعف والقلة والغربة لا تمنع النصر, طالما تمسك المسلم بدينه وعقيدته وشريعة ربه وجعلها الثابت الذي لا يمكن التفريط فيه ولو ذهبت الأنفس والأموال والأوطان, فلقد قال تعالى (ولقد نصركم الله ببدر وأنتم أذلة) وقال (ونريد أن نمن على الذين استضعفوا في الأرض ونجعلهم أئمة ونجعلهم الوارثين) وقال (واذكروا إذ أنتم قليل مستضعفون في الأرض تخافون أن يتخطفكم الناس فآواكم وأيدكم بنصره ورزقكم من الثمرات لعلكم تشكرون) فالقلة والضعف ليست أسباب هزيمة المؤمن, كما أن القوة والعدة والعتاد ليست أسباب نصره خاصة إن فرط في ثابت الشريعة والدين, قال تعالى (ويوم حنين إذ أعجبتكم كثرتكم فلم تغن عنكم من الله شيئا), أما ما الذي يميزنا فهو ما نرفع لواءه ونقاتل لأجله وهو الدين والشريعة الإسلامية, فالسلفيون لا يقاتلون لأجل وطن أو حكومات أو عودة لاجئين أو غيرها, وهذا لا يعني أنهم لا يسعون لتحرير بلادهم أو عودة اللاجئين إلى ديارهم أو أي من هذه الأهداف؛ إنما هذه أهداف ثانوية تتفرع عن هدفهم الأول والأصيل في قتالهم وهو أن يكون الدين كله لله وأن يسود في الأرض جميعها وليس في فلسطين وحدها وأن تعود الخلافة الإسلامية, قال تعالى (قاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله), وهذا ما يميز المجاهدين السلفيين عن غيرهم من الفصائل الفلسطينية, مع ايمانهم بمرحلية العمل دون أن يؤثر هذا على هدفهم الأصيل, اضافة إلى أنهم لا يسلكون سبيلا لأجل أهدافهم غير التي أمرهم الله بها لتحقيق هذه الأهداف والغايات ألا وهو الدعوة والجهاد, فيرفضون الديمقراطية والوطنية والعلمانية والاشتراكية واليسارية والاحتكام للقوانين والدساتير الوضعية وما يسمى بالمقاومة الشعبية, وولاؤهم وبراؤهم في الله وحده, فلا يوالون في الوطن أو في الحزب, فكل مسلم هو أخ لهم وعليهم واجب نصرته وإن ظلمهم أو لم يكن من بلادهم, وكل كافر أو مرتد هو عدوهم وإن لم يجهر بعداوته أو كان من بنى جلدتهم, فهذه هي أهدافهم وهذه هي سُبلهم ووسائلهم يعملون لأجلها لا يعنيهم قلة الناصر والمعين ولا يوقفهم العداء والجهل عليهم حتى ينصر الله دينه أو يهلكوا جميعا دون هذه الغاية, والنصر والتمكين ليسوا مكلفين به إنما هم مكلفون بالإتباع وعدم الابتداع ساعتها سيأتي النصر بإذن الله, قال تعالى (وما النصر إلا من عند الله), كما أنه لا يصدهم تأخر الاحتضان الشعبي لهم أو غربتهم بين الناس, فلقد صح عن النبي – صلى الله عليه وسلم- قوله ( لا تزال طائفة من أمتي على الحق ظاهرين ولعدوهم قاهرين لا يضرهم من خالفهم أو خذلهم حتى تأتيهم الساعة وهم على ذلك) أو كما قال, إذا فالطائفة المنصورة التي تصدع بالحق وتنادي به وتظهر عليه وتصبر على الأذى المترتب لهذا؛ قدرها هو الغربة بين الناس, فكثرة الأتباع والحشود ليست دليلا على صوابية العمل بل الكثرة لم تذكر في القرآن إلا على وجه المذمة, قال تعالى ( وإن تطع أكثر من في الأرض يضلوك عن سبيل الله) وقال ( ولكن أكثر الناس لا يعلمون) (... لا يفقهون) ( ... لا يؤمنون), وغيرها من المواضع التي تثبت أن الكثرة لا تعني صحة المنهج خاصة في آخر الزمان الذي قال فيه – صلى الله عليه وسلم- ( بدأ الإسلام غريبا وسيعود غريبا كما بدأ فطوبى للغرباء).

v أخيرا قد يتساءل الكثير عن موقف السلفية الجهادية من الهدنة التي تمت بعد هذا التصعيد, وأستطيع أن أقول – حسب فهمي لهذا التيار- أن السلفية الجهادية في قطاع غزة على الرغم من موقفها من حكومة حماس وحكمها بغير ما أنزل الله وبالتالي موقفها من أي معاهدة تبرهما هذه الحكومة؛ إلا أن السلفية الجهادية ستوقف اطلاق النارانطلاقا من قواعد السياسة الشرعية المنضبطة بالمصالح والمفاسد المعتبرة في ميزان الشريعة, والتي تعوّد السلفيون التحرك وفقها في جهادهم ودعوتهم, وحتى لا تصطدم السلفية الجهادية مع حركة حماس داخل القطاع, من باب المصلحة العليا للشعب المسلم في قطاع غزة, والتزامُ وقف اطلاق النار بشرط أن لا يكون من طرف واحد مثل التهدئة الماضية أو ما كان يسمى بالتهدئة! فلو التزم اليهود فأظن السلفية الجهادية ستوقف اطلاق النار على الرغم من كون أي اتفاق لا يشمل الضفة الغربية والأراضي المحتلة عام 48 سيكون اتفاقا مجحفا بحق المسلمين هناك وهو لصالح أعداءنا اليهود, وعموما على حركة حماس أن تكون أكثر حكمة واستيعابا لمن هم تحت حكمها وأن تتركهم يعدون ويستعدون فهذا أقل حقوقهم وأن لا تحرمهم من هذا مهما اختلفوا معها في سياساتها طالما لم يرفعوا عليها السلاح ولم يخرقوا "الهدن" التي تسعى إليها - وهذا ليس تبريرا مني لحماس بأن تحارب وتقاتل من يسعى لقتال اليهود, وليس تجريما أو تبرئا من المجاهدين الذين يقاتلون اليهود, فأقل أحوالهم أنهم متأولون وذلك عندما يجدون أنفسهم ملزمين بتهدئة لا يلتزمها اليهود, وإلا فكيف يُقبَل تأويل من سلك سبيل الديمقراطية ونحّا الشريعة الإسلامية ولا يُقبل تأويل من يريد الجهاد وقتال اليهود ورد عاديتهم؟! وكأن الجهاد يحتاج أصحابه تأويلا!- على العموم لقد ذكرت هذا تنزلا لأن حماس تعلم يقينا أكثر من غيرها أن السلفيين لا يخرقون "هدنا" بل يردون على اجرام اليهود, وأن حجة خرق الهدنة إنما هو لاستمرار ملاحقتهم واضطهادهم, فلا يحق لحماس ولا لغيرها أن تترك اليهود آمنين وتحارب من يقاتلهم خاصة إن كانت "هدنة" من طرف واحد, لذا أعود وأذكر حماسا بأن تتعقل ولا تحارب السلفيين وذلك كي تنتظر منهم التجاوب وعدم التمرد على سياساتها عندما يجدوا أنفسهم محرومين من الجهاد والإعداد والدعوة والأمان ولا تحتويهم إلا السجون ثم هم يُطالَبون بالتزام التهدئة التي ينعم فيها الجميع بالإعداد إلا هُم وبعدها يُطلب منهم القتال عندما ترى حماس أنها لا تريد تهدئة وساعتها تلاحقهم تُهم التقصير والأسئلة السخيفة "أين كنتم في الحرب"! هذه قسمة ضيزى, فعلى حماس أن تتعظ من التجربة السابقة وعلى السلفيين كذلك, ومع هذا إلا أنني لستُ متفائلا من كون حماس ستعيد النظر في سياساتها ضد السلفيين, بل أظنها ستزداد بطشا وظلما بعد ما ظنت أنه رصيد أو تعاطف شعبي قد تحصلت عليه في المواجهة الأخيرة مع اليهود, حيث ستستعمله كغطاء لممارساتها القادمة بدلا من استغلاله فيما يرضي الله, مع العلم أن العواطف الشعبية لا يُعوّل عليها وسرعان ما تزول وتتبدل عند أول منعطف على طريق الظلم, كما وأخشى بدلا من أن تزيدهم عبادة الجهاد ورعا وتقوى وانضباطا في السلوك والتعامل مع المسلمين - وهذه علامات قبول العبادة التي تتقيد بالدليل-؛ أن يزدادوا غرورا وكبرياءً وتكبرا, بل لا أستعبد أن يُحمّلوا المسلمين ومن هُم تحت حكمهم مِنّة قتالهم لليهود في التصعيد الأخير, وخاصة السلفيين, فهم من سيواجه هذا الظلم كالعادة, الحرمانُ من الجهاد والإعداد وحتى الأمان!فعلى حماس أن تتعقل وتحاول استيعاب حقيقة وجود التيار السلفي كواقع على الأرض, فلا أظن أن فتح العلمانية أقرب لحماس من السلفيين لكي ترحب بالمصالحة مع فتح وتستعدي السلفيين!واللافت للنظر أن حملة شعواء يقوم بها أبناء حماس الآن بل وقادتهم بعد هذا العدوان الأخير لتشويه صورة السلفية الجهادية حيث يبثون بين المسلمين شائعات "أن السلفيين لم يكونوا في ميدان المعركة وأنهم يريدون تخريب التهدئة الآن كما كانوا يفعلون من قبل" فسبحان الله! كأن المسلمين كانوا فيما سبق ينعمون في ظل تهدئة والسلفيون هم من خربها! وأن اليهود كانوا محترمين جدا لا يعتدون علينا! حسبنا الله ونعم الوكيل, لماذا هذا الكذب؟! ألم يقل النبي – صلى الله عليه وسلم- (المؤمن لا يكذب)؟ أهذه أخلاق الإسلام؟ ولماذا يُبخس حق السلفيين ويُنكر دورهم في صد العدوان هكذا بكل بساطة وكأن الكذب حلال زلال؟ هل لأن السلفيين محرومون من امتلاك اذاعات أو فضائيات أو حتى صحف ليدافعوا عن أنفسهم فيستغل البعضُ هذا للافتراء عليهم؟ أين تقوى الله؟ وسبحان الله, ففي لحظة كتابة هذه الأسطر كان اليهود متوغلين داخل قطاع غزة بدباباتهم في خان يونس, واعتقلوا 9 صيادين وفجروا أحد مراكبهم في البحر, وأطلقوا النار في المنطقة الوسطى وأصابوا 4 مسلمين, هذا بعد توقيع اتفاق بضمانات دولية, فكيف هو حال "الهدن" السابقة التي كانت دون اتفاق أو ضمانات والتي يدّعون أن السلفيين كانوا يخرقونها! ولقد صدق الإخوة في مجلس شورى المجاهدين عندما ذكروا في بيانهم الأخير ( بل على الجميع إدراك أن اليهود سيسعون لجعل هذه التهدئة من طرف واحد, بحيث يعملون على تهيئة الأجواء لهذا تدريجيا من خلال اعتداءات تتصاعد إلى أن تصل لمرحلة اغتيال المجاهدين دون أن يجدوا أي رد).وفي النهاية قد يتساءل البعض كيف أتكلم باسم السلفية الجهادية؟ أقول أنني لست ناطقا باسم السلفية الجهادية وإنما أتكلم حسب فهمي لهذا التيار لأنني جزء منه, ولأني أعلم علم اليقين انضباط أهله بأحكام الشريعة وبسياسة شرعية حكيمة عاقلة متزنة, ففي آخر بيان نشره "مجلس شورى المجاهدين" السلفي والمذكور آنفا قال فيه متوعدا اليهود بعد تسرب أخبار تفيد أنهم كانوا قد عرضوا شرطا مفاده أن عناصر السلفية الجهادية خارج اتفاق التهدئة (ونحن هنا ننذرهم أن دماء أبناءنا ليست رخيصة ودونها رجال يحسنون الثأر لها ولدماء المسلمين وحرماتهم بإذن الله, لا سيما أننا فعليا لسنا طرفا في توقيع هذه التهدئة بين الفصائل الفلسطينية واليهود, لكن ذلك لا يؤثر في كون أفعالنا منضبطة دائما بالمصالح الشرعية المعتبرة سواء مع وجود تهدئة أو عدمها, ونسأل الله التوفيق والسداد) وهذا يدل على نية واضحة لوقف اطلاق النار اعتبارا للمصالح الشرعية التي رجحت عند اخواننا في المجلس, ودليل على أنهم لا يعمدون لخرق أي تهدئة إلا أن يبادر العدو لخرقها ليس لأنهم يوافقون على هذه التهدئة ولكن لأنهم أصحاب حكمة في التعامل مع الواقع الذي يعيشون فيه على عكس ما يحاول الكثير أن يصفهم به كالتهور والصدامية وغيرها من التهم المعلبة, أيضا مما يدلل على أن السلفية الجهادية مستعدة لوقف اطلاق النار في حالة لو أخذت حقها في الإعداد والتدريب كباقي الفصائل؛ هو ما صدر سابقا – قبل العدوان- أيضا عن مجلس شورى المجاهدين بعنوان "بيان هام من مجلس شورى المجاهدين في أكناف بيت المقدس إلى الأمة الإسلامية وعلمائها", حيث تناول هذا البيان بالتفصيل حال السلفيين في ظل حكم حماس, وطالب باسترجاع حقوقهم الشرعية المسلوبة منهم كان منها البند رقم 7 (ترك المجاهدين يعدون العدة ويتدربون ويستعدون لقتال اليهود) حيث طالب المجاهدون في هذا البند كما هو واضح أن تُطلق أيديهم في الإعداد والاستعداد لقتال اليهود, ولم يطالبوا بإطلاق أيديهم في القتال, في اشارة ضمنية إلى استعدادهم للتوقف المرحلي عن القتال من داخل القطاع إذا اُرجعت حقوقهم وسُمح لهم بالإعداد كغيرهم من الفصائل التي تتركها حكومة حماس في حين تحارب السلفيين لأجل منهجهم وعقيدتهم التي يجهرون بها وصراحتهم في مطالبة حماس بتطبيق الشريعة, وإني أنصح الجميع بالعودة للبيان المذكور فهو تجلية كاملة لحقيقة الوضع الذي يعانيه السلفيون ومدى الظلم الذي يتعرضون له والذي يخفى على الكثير جدا, ويوضح عقيدة ومنهج التيار السلفي الجهادي التي يتعمد البعض تشويهها وطمسها, وفي النهاية (إن الله يدافع عن الذين آمنوا).


والحمد لله رب العالمين
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://salafia.7olm.org
 
أين كان مجاهدو السلفية الجهادية خلال العدوان الأخير على قطاع غزة؟
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
شبكة الدعوة السلفية في تونس :: القسم الخاص بالجهاد-
انتقل الى: