شبكة الدعوة السلفية في تونس
مرحبا بشبابنا المسلم في كل مكان

شبكة الدعوة السلفية في تونس

منتدى يهدف لنشر الشريعة ولهذا ندعو كل الاخوة للتسجيل
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  اليوميةاليومية  مكتبة الصورمكتبة الصور  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

شاطر | 
 

 اربعون سؤالا في فقه الصيام وفضل القيام لفضيلة الشيخ/ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin
avatar

عدد المساهمات : 73
تاريخ التسجيل : 19/11/2012

مُساهمةموضوع: اربعون سؤالا في فقه الصيام وفضل القيام لفضيلة الشيخ/ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله   الإثنين ديسمبر 24, 2012 2:14 pm

اربعون سؤالا في فقه الصيام وفضل القيام
------------------------------------------------
لفضيلة الشيخ/ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْلَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ [البقرة : 183]

يقول الله جل وعلاكتب عليكم الصيام، "كتب " بمعنى فُرض ، والكاتب هوالله عز وجل ،هو الذي يفرض ما يشاء ، يوجب ما يشاء ، يحرم ما يشاء ، يبيحما يشاء عز وجل ، له الحكم في عباده كَونا وشرعا فلا معقب لحكمه وهو السميعالعليم .


والصيام في الشرع هو التعبد لله عز وجل بالامساكعن المفطّرات من طلوع الفجر الى غروب الشمس ، هذا هو الصيام ، فهل يمكن أننبدل هذابقولنا من آذان الفجر الى آذان المغرب ؟؟لا ، لأنه قد يؤذنللفجرقبل الوقت وقد لا يؤذن الا بعد الوقت ، وكذلك في المغربقد يؤذنقبل الوقت وقد لا يؤذن الا بعد الوقت ، فالمدار على طلوع الفجر وعلى غروبالشمس ، لكن لما كان الناس في بيوتهم أصبحوا يعتمدون على المؤذنين اذا كانالمؤذنون ثقاة ، ودليل هذا قول النبي -صلى الله عليه وسلم - " ان بلالاًيؤذن بليلليوقظ نائمكم ويُرجع قائمكم فكلوا واشربوا حتى تسمعوا أذان ابنأم مكتوم فانه لا يؤذن حتى يطلع الفجر ".

من خصائص شهر رمضان :

أنه ينبغي للانسان أن يكثر من قراءة القرآن ، لأنه الشهر الذي أنزل فيهالقرآن ولهذاكان جبريل عليه السلام يجالس النبي -صلى الله عليه وسلم - في شهر رمضان، كل سنة يجالسه القرأن مرة واحدة، لكن في سنة وفاته قرأهعليه مرتين .

ومن ميزات هذا الشهر أنه ينبغي فيه الجود والكرموالاحسان في المال والنفس والجاه وكل احسان لأن النبي -صلى الله عليه وسلم - كان أجود الناس وكان أجود ما يكون في رمضان ، فشهر رمضان هو شهر الجودومن جاد على عباد الله جاد الله عليه ومن أحسن الى عباد الله أحسن اللهاليه .

سئل فضيلة الشيخ : عن المراد بقوله -صلى الله عليه وسلم - أن الشياطين تصفّد في رمضان :
فأجاب فضيلته : " بيّن النبي -صلى الله عليه وسلم - المراد بهذا، حينقال : فلا يخلُصون الى ما كانوا يخلصون اليه من قبل ، أي لا يستطيعون أنيضلوا كما أضلوا من قبل ، فهي لا تصفد تصفيدا مطلقا بحيث لا تُغوي أحدا ،بل هيتُغوي لكن ليس كاغوائها في غير رمضان لقوله " فلا يخلصون الى ماكانوا يخلصون اليه من قبل "هذا وجه
وجه آخرأن في بعض ألفاظ الحديثأنها تصفد مردة الشياطين ، أي الأقوى في شيطنته وعلى هذا فيكون من دونهميمكن أن يوسوس للناس لأن بعض الناس قال كيف تصفد الشياطين ونجد في بعضالناس من يزداد فسقه في رمضان ؟؟
نقول هؤلاء تسلط عليهم مَن دون المردةأو يقال أنه لولا رمضان لكان هذا الاغواء أكثر وأشمل و القول الثاني أقربالى الواقعلأن الواقع أن أهل الخير تكون لديهم رغبة في الخير وبعد عنالشر وأهل الشر ربما يزداد شرهم في رمضان .

وسئل فضيلته عن المقصود في قوله -صلى الله عليه وسلم - " من صام يوما في سبيل الله باعد الله وجهه عن النار سبعين خريفا " ؟؟
أجاب فضيلته : ضاهر الحديث أن المراد به اذا صام الانسان يوما في الجهادباعد الله وجهه عن النار سبعين خريفا ، لأن "في سبيل الله "اذا أطلقتفالمراد بها الجهاد في سبيل الله،وليس المعنى في سبيل الله (أي مخلصا له ) اذ لو كان هذا هو المرادلقال :"من صام يوما ابتغاء وجه الله "دون أنيقول "في سبيل الله " لأن "في " للظرفية والظرفية لا بد فيها من ظرفومظروف ، والمعنى أن الانسان اذا صام وتكبد مشاق الصيام ، مع تكبد الجهادفهذا دليل على صحة ايمانه وقوة يقينه، فيباعد الله تعالى وجهه عن النارسبعين خريفا، أي يبعده عنها ويقيه شرّها ، هذا هو معنى الحديث ، فان قالقائل كيف نجمع بين هذا الحديث وبين قول النبي -صلى الله عليه وسلم - للصحابة في غزوة الفتح :"انكم ملاقوا العدو غدا والفطر أقوى لكم فأفطروا " فعزم عليهم بالفطرمع أنهم في سبيل الله ، فالجمع بينهما أن يقال : يرادبالحديث الاول من صامبدون أي مشقة، وأما مع المشقة فالفطر أفضل .

{{فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَن كَانَ مَرِيضاً أَوْعَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ }} فمن شهد منكم الشهرفليصمه ومن لم يشهد لم يلزمه الصوم ، وقد اتفق العلماء أنه ليس الواجب أنيراه كل واحد لأن هذا شيء متعذر ، لكن اذا شهده من تثبت بشهادتهم الرؤية ،وجب الصوم وبماذا تثبت الرؤية؟؟ رؤية شهر رمضان تثبت بشاهد واحد اذا كانانسان عدل ثقة بدينه ، معروف بقوة البصر ، وشهد أي قال ( أشهد أني قد رأيتالهلال ) فان الناس يصومون ، لأن ابن عمرقال :" تراءى الناس الهلال (أي جعلبعضهم يُري بعضهم الهلال) فأخبرت النبي -صلى الله عليه وسلم - أني رأيته، فصام وأمر الناس بالصيام .
اذا شهد شاهد بدخول رمضان فانه يثبتدخوله وكذلك شوال ، لكن شوال لا يثبت الا بشاهدين لقول النبي -صلى اللهعليه وسلم - "ان شهد شاهدان فصوموا وأفطروا " فمن شهد منكم الشهر فليصمه .

وسئل حفضه الله عمن سمع بالصيام بعد طلوع الشمس ولم يمسك ، هل عليه اثم ؟؟
أجاب فضيلته :" لا شك أن الانسان اذا علم بدخول رمضان ولو أثناء النهاروجب عليه أن يمسك، لأنه كان جاهلا ثم تبين له لاحقا فيجب عليه الامساك ،كما لو الانسان أفطر وهو يظن أن الشمس قد غربت ثم تبين له أنها لم تغرب ،وجب عليه الامساك ، أو يظن أن الفجرلم يطلع ثم تبين له طلوعه ، وجب عليهالامساك، هؤلاء الذين لم يعلموابدخول الشهر الا في أثناء النهار ، وجبعليهم الامساك . لقد اختلف العلماء، هل يجب عليهم القضاءأم لا ؟؟ فذهبشيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله الى أنه لا يجب عليهم القضاء لأنهم انماأكلوافي أول النهار جاهلين ولا يمكن أن ينووا صيامهم ولم يعلموا بدخولالشهر، والنية تتبع الجمع،فاذا كانوا غير عالمين لم تلزمهم النية منالليل ، والأحوط في هذه المسألة أن يقضي يومه ، والفرق بينه وبين ما ذكرناهمن أن الانسان اذا تناول شيئا من المفطرات جاهلا فانه لا يفسد صومه،الفرق أن هذاالثاني قد نوى الصوم واعتمده أما الذين لم يعلموا في الهلالالا في أثناء النهار فانهم لم ينووا الصوم أصلا، فالاحتياط بلا شك أنيقضوا هذا اليومالذي لم يبلغهم الخبر فيه الا في أثنائهويلزمهم الامساكالى غروب الشمس .


وسئل عن شخصقدم المملكة في اليوم الثاني من رمضانولم يدخل رمضان في بلده الا هذا اليوم ، فهل يقضي اليوم الأول ؟؟
أجاب فضيلته : لا يمكن أن نقوليجب عليه قضاء اليوم الأول لأنه صادفه فيمحل لم يثبت فيه دخول الشهر ، ولكن ينظران تمّ الشهر هنا في المملكةالعربية السعوديةفقد صامهوتسعة وعشرين وانتهى الشهر في حقه، وان لميتم الشهر هنابل دخل شوال في يوم الثلاثين من رمضان فعليه أن يقضي يومهلأنه لا يمكن أن ينقص الشهر عن تسعة وعشرين .

وعن أنواع المفطراتقال فضيلته :" الأكل والشرب والجماع، هذا مذكور في قول الله تعالى {{أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَآئِكُمْ هُنَّلِبَاسٌ لَّكُمْ وَأَنتُمْ لِبَاسٌ لَّهُنَّ عَلِمَ اللّهُ أَنَّكُمْكُنتُمْ تَخْتانُونَ أَنفُسَكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ وَعَفَا عَنكُمْفَالآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُواْ مَا كَتَبَ اللّهُ لَكُمْ وَكُلُواْوَاشْرَبُواْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَالْخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّواْ الصِّيَامَ إِلَىالَّليْلِ }} ، هذاذكر في القرآنوهي مفسدة للصوم باجماع المسلمين .

من المفطرات ما كان بمعنى الأكل والشرب ، مثل الابرالمغذية التي يكتفيبهاعن الأكل والشرب ، أما غير المغذية فلا تفطرسواء ضربها الانسان فيالفخذ أو في العرقأو في الوريد أو في أي مكان .
ومن المفطرات أيضا ،اخراج المنيّ بفعل الانسان، أيأن يفعل فعلايخرج به المنيّ ، سواءقبّل زوجته فأمنى أو ضمها فأمنى أو ما أشبه ذلك فهذا يفطر أو استمنى بيدهأو على مخدة أو على فراشحتى خرج المني فانه يفطر ويفسد صومه .

وكذلك من المفطراتأيضا اخراج القيء عمدا، أما اذا غلبه القيء فانه لا يضره .

وأيضا من المفطرات ، اخراج الدم بالحجامة أي لو أن الصائم حجم وخرج منهالدم فسد صومه ، الدليل على ذلك قول النبي -صلى الله عليه وسلم - :" أفطرالحاجم والمحجوم " .
كذلك خروج دم الحيض والنفاس، فاذا حاضت المرأةقبل غروب الشمس بخمس دقائق فقطيفسد صومها واذا حاضت بعد الغروب بدقيقةواحدة فقط فصومها صحيح ولا يفسد صومها ، وأما ما اشتهر عند النساء أنالمرأة اذا حاضت قبل أن تصلي المغرب ولو بعد غروب الشمس فصومها فاسد ، فهذاغير صحيح،متى غابت الشمس وهي لم تحض فصيامها صحيح حتى ولو أحست أنالحيض يتحركقبيل الغروب و لم يخرج الا بعد الغروب فصيامها تام وصحيح لأنهلم يخرج شيء وان لم تصلّ ، العبرة في غروب الشمس وخروج الدم ، وكذلكالنفاس .
أما الاستحاضة أي الدم الذي يسمى دم الفساد هل يفسد الصوم ؟؟ لا ، لا يفسد الصوم الا دم الحيضأودم النفاس .

اعلموا أيها الاخوة أن هذه المفطرات السبعة لا تفطر الا بشروط ثلاث :
الأول : أن يكون عالما . والثاني : أن يكون ذاكرا . والثالث : أن يكون عامداً .

هذه الشروط الثلاثة لا بد من مراعاتها حتى لا يفسد الانسان عبادتهوهي غير فاسدة .


وسئل فضيلتهعن البخور كيف يُحترز به ؟؟
أجاب : أنا أستعمل البخور وأنا صائم وليس في ذلك شيء ، الذي ذكرنا،أنهلا يستنشق البخورلأنه اذا فعل ذلك دخل الدخانحتى يصل الى الجوفوماوصل الى الجوف عن طريق الأنف فهو كالذي يصل الى الجوف عن طريق الفموالدليل على ذلك أن النبي -صلى الله عليه وسلم - قال :" بالغ فيالاستنشاق الاأن تكون صائما " ، لذا أقول تبخروا فلا حرجلكن لا تستنشق .

وسئل أيضاعن الفرق بين الشمّ والتبخر بالنسبة لدخان البخور ؟؟
أجاب فضيلته : لا شك أن البخور طيبورائحته طيبة والنبي -صلى الله عليهوسلم - كان يحب الطيب ، فالانسانمأمور باستعمالالطيب سواء البخورأوالدهون ولا حرج عليه ، وما دام الانسان لم يقصد أن يلج الدخان الى جوفهفانه اذا خرج بغير قصد فلا بأس ، كما نقول أن الانسان اذا تمضمض ودخل الماءالى جوفه من غير قصد فانا نقول لا حرج عليه .

وسئل أيضاعن بخاخ بطعم النعناعكعلاج للصدر هل يفطّر ؟؟
أجاب فضيلته : هذا البخاخ لا يفطرلأنه هواء بارد يفتح مجرى النفس ،ووصول الشيء للحلق لا يفطر الصائم ، الذي يفطر الصائمما يصل الى المعدةكما قال هذا شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله .

وسئل أيضا عن التدخين؟؟ أي التتن
أجاب فضيلته : يقولون أن الدخان يصل الى الرئة ولا يصل الى المعدة ، وهذاليس صحيح لأنه يصل الى المعدة بلا شك ويدخل جزء كبير منه الى الرئة ، ولهذايوجد أثر الدخان في أمعاء الشارب ، ثمأنه يسمىشربافيأخذبقولهتعالى {وَكُلُواْ وَاشْرَبُواْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ } يدخلبذلك من حيث أنه يفطر الصائملا من حيث أنه مأمور به بل هو منهي عنه وشربالدخان حرام لأنه ضرر في البدن واتلاف للمال ، وضياع للوقت وسبب ( )عند فقده وسبب لمشقة الطاعةعلى الانسان ، وسبب لكراهة الانسانالجلوس مع أهل الخير لأنه لا يمكن أن يدخن بينهم فتجده يكره الجلوس واذاكان تائقا الى شرب سيجارةثم جاءه رجل طيب يتحدث اليه بالخير ، تجده أثقلعليه من جبل أحد ، لماذا ؟؟ لأنه يريد الدخان، اذا فالدخان شر .
والعجب أن بعض الدول الكافرة الآن تمنعه منعا باتا ، والجهال منا يشربونهفي المجالسوفي الأسواقوفي كل مكان .

وعن التدخين سئل فضيلته : عن لصقة طبية تباع في الصيدلية ، تعطي الجسم حاجته من النيكوتينهل تفطر ؟؟
أجاب : لا يكون مفطرا في رمضان ، وله أن يستعملها بل قد يجب عليه أنيستعملها اذا كان هذا طريقاللكف عن استعمال الدخان، ولا بأس للانسان أنيترك المحرم شيئا فشيئالأن الله تعالى عندما حرم الخمر ، لم يحرمه بتاتامرة واحدة، بل جعل ذلك درجات ، فأباحه أولا،ثم بين أن مضرته أكثر ، ثمنهى عنه في وقت من الأوقات ، ثمنهى عنه مطلقافالمراتب أربعة ، أحله فيقوله تعالى { وَمِن ثَمَرَاتِ النَّخِيلِ وَالأَعْنَابِ تَتَّخِذُونَمِنْهُ سَكَراً وَرِزْقاً حَسَناً } ، عرّ ض بتحريمه في قوله { َيسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌوَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَإِثْمُهُمَا أَكْبَرُ مِن نَّفْعِهِمَا } ، منعهفي وقت من الأوقات وذلك في قوله تعالى { َيا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْلاَ تَقْرَبُواْ الصَّلاَةَ وَأَنتُمْ سُكَارَى } ، حرمه بتاتافي قولهتعالى { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُوَالأَنصَابُ وَالأَزْلاَمُ رِجْسٌ مِّنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِفَاجْتَنِبُوهُ } ،ولهذا نزل تحريم الخمر وآنية الصحابة مملوءةمنالخمر حتى خرجوا بها الى الأسواق وأراقوها، وسبحان الله ما الفرق بينناوبينهم ؟؟ الفرقبيننا وبينهم في الامتثال كالفرق بين زماننا وزمانهم ، لميتلكؤوا ، لم يقولوا نشرب ما بقي في الآواني ،بل امتنعوا منعا باتا ولميقولوا هذا أخذ لُبّنا وأخذ عادتنا، بل تركوه نهائيالأن عندهم منالعزيمة ما يسهّل عليهم الشدائد .

وسئل حفضه الله : هل من حلّ ايماني للعادة السرية ؟؟
أجاب فضيلته : أما الحل الايماني فهو قول الله تعالى في وصف المؤمنين { وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ (5) إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْأوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ (6) فَمَنِابْتَغَى وَرَاء ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ (7) } ، والعادةالسريةوهي الاستمناء وراء ذلك ، وراء الزوجات ووراء المماليك من النساءومن السراري {فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ (7) } فوصف الله ذلك بانهعدوانوالانسان اذا علم أن هذا عدوانلن يفعله وأما الرادع الحسيفليسألالأطباء حتى يتبين لهأنها من أضر ما يكون على البدن وان كان الانسان يجدبها راحة لكنها راحة يسيرة يعقبها ضرر كبير ، وقد قال لي بعض الناس انهابتلي بها فابتلي بالوساوس الشيطانية والمضايق النفسية وهذا ليس ببعيد ، انالله تعالى حكيم جعل هذه النطفة لها محل معين {نِسَآؤُكُمْ حَرْثٌ لَّكُمْفَأْتُواْ حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ } ، والانسان يتصبر وقد ذكر النبي -صلى الله عليه وسلم - دواءا ناجحا وهو ( الصوم ) فقال :" يا معشر الشباب ،من استطاع منكم الباءة فليتزوج فانه أغض للبصر وأحصن للفرج ومن لم يستطعفعليه بالصوم فانه له وجاء " .

وسئل هل يجوز للمرضع أن تفطر يوما وتصوم يوما ؟؟
أجاب : اذا أفطرت المرضع لمصلحة الرضيعبحيث يتأثر بقلة اللبن مع الصيام ،فانها تقضي الأيام التي أفطرتها فقطوقال بعض أهل العلماذا أفطرت منأجل مصلحة الرضيع وحده فانها تقضي ما أفطرت ويطعم من تلزمه نفقة الرضيع ،يطعم عن كل يوم مسكينا ولكن فيظني والعلم عند الله أنه في الأيام الباردةلا يتأثر اللبن لأن المرأة لاتحتاج الماء والنهار قصير ، لكن في أيامالصيف والحرأيام طول اليوم يمكن للطفل أن يتضرر من صيام الأم .

وسئل فضيلته : عن المرأة يُعمل لها عملية تنظيف ، هل تصوم؟؟ وهل يُفرق بين مدة الحملأم هو سواء ؟؟
أجاب : القاعدة في ذلكأنه اذا بلغ الحمل أربعة أشهر حيافهو قد نفختفيه الروح ، فلا يجوز اسقاطه بأي حال من الأحوال حتى وان قال الأطباء ان لمتسقطوه ماتت الأم، لأن اسقاطه معناه قتل نفس بغير حق، فاذا قالوا اذابقي ماتت الأم ثم مات هو أيضا ، قلنا وليكن ذلك، اذا ماتت الأم فقد ماتتبفعل الله واذا مات جنينها معها فهو مات بفعل الله عز وجل، لكن كون أننانحن نسقط الجنين فيموت وهو بفعلنا من أجل بقاء أمه على أن بقاء أمهليسمؤكدا ، لأنهاقد تموت معه فهذا لا يجوز .
أما ان كان اسقاطه قبل نفخالروح فيه فانه اذا كان هناك ضررا على الام في بقائه فيسقط وليس هناك مانعوحينئذ ان كان قد تبين فيه خلق انسان فالدم دم نفاس ، ولا يمكن أن يتبينفيه خلق انسان في أقل من ثمانين يوما ، وان كان لم يتبين فيه خلق انسان ،فان الدم دم فساد فهي تصلي وتصوم ولها أن يجامعها زوجها ولا شيء عليها ،هذا هو الضابط .
ثلاثة ظوابط : *ما كان قبل الثمانين فالدم دم فساد ، لا يُجلس له .
* ما كان فوق الثمانين وتبين فيه خلق انسان ولم تنفخ فيهالروح أي قبل أربعة أشهر فهذا دم نفاس ولا بأس باسقاطه اذا قال الأطباء أنبقاءه ضرر على الأم .
* ما بعد أربعة أشهر ، فهذا يحرم اسقاطه مطلقا اذا نفخت فيه الروح لأنه قتل نفس .

وسئل فضيلته عن امرأة انقطعت عنها العادة ثلاثة أشهرثم خرج منها دم وبعد التحليل لم يثبت الحمل ، فهل تصوم وتصلي ؟؟
أجاب : هذه المرأة دمها دم حيض ،ما دام الأطباء يقولون أن رحمها خال منالولد فدمها دم حيض ، لكن تبقى بلا صوم ولا صلاة حتى تتجاوز خمسة عشريوما، فاذا جاوز الدم خمسة عشر يوما أصبح الدم دم استحاضة، تغتسل وتصوموتقضي الأيام التي لم تصمها من قبل ، فاذا جاء الشهر الثاني فانها لا تجلسالا مقدار عادتها فقط .

وسئل فضيلته نفس السؤال السابق : عن امرأةانقطعت عنها العادة ثلاثة أشهرثم خرج منها دم وبعد التحليل لم يثبتالحمل ، فهل تصوم وتصلي ؟؟
أجاب : نعم تصوم وتصلي لأن الحيض هو السيلان، مأخوذ من قول العرب " حاض الوادي اذا سال " فالحيض الطبيعي لا بد أنيسيلويخرج الى ملابس المرأةوتشعر به المرأة سائل ، أما النقطةوالنقطتانفليستا بشيء . وقد نقل عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضيالله عنه أن المرأة اذا رأت دما مثل الرعاف أي نقطة نقطة ، فانه ليس بشيءوبناء على ذلك تكون صلاة المرأة هذه وصيامها صحيحين .

وسئل فضيلته : عن امرأة فوق الخمسينأتاها دم لمدة اسبوعينمن التنظيف وعلاج المستشفى ، هل تصلي وتصوم ؟؟
أجاب : حكم هذه المرأة أنها مستحاضة بناءً على الدم الأخير الذي كثرواستمر معهاوالمستحاضة ترجع الى عادتهافتجلس بمقدار ما كانت تأتيهاالعادة من قبل ، اذا كانت عادتها سبعة أيام من أول الشهر ، قلنا لها اجلسيسبعة أياممن كل شهر واغتسلي وصلي وصومي ، أما اذا كان الدمالكثير بقدرعادتها من قبل ( أي ينقطع وتطهر منه )فانه يكون حيضا سواء وافق عادتهاالسابقة أو تقدم عليها أو تأخر ، وأما الصفرةوالنقاطاليسيرة فهذه ليستبشيء لقول أم عطية " كنا لا نعدّ الكدرة والصفرة شيئا " .

وسئل فضيلته عن امرأة تكثر الخطأ في صيامهاومن ذلك الحلف بالله كاذبة ، فما حكم صيامها ؟؟
أجاب : هذا السؤال يتضمن عدة أشياء
أولا : أخطاء كثيرة في صيامها ، فما المخرج ؟؟ المخرجهو التوبة الىاللهعز وجل ، أن يندم الانسان وأن يتأثر نفسيا وأن يعزم على أن لا يعودواذا تاب الى الله فان الله يقول { ُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُواعَلَى أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَيَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ [الزمر : 53 } ، أي ذنب تتوب منه يتوب الله عليك ، وأما الأيمان التي حلفت وحنثتفيهاولا تدري كم عددها،فتأخذ بالأقل ، مثلا : اذا قدرت انها عشرة أوعشرون فتجعلها عشرة ، لأن الأصل براءة الذمة فلا يلزمها كفارة لم تعلمبأنها وجبت عليها .

وسئل فضيلته : عن امرأة حامل أخبرها طبيب ثقةأن الصيام يؤثر على جنينها أنه ينقص وزن الطفل ولكن سرعان ما يستعيد وزنهبعد الولادة ، فهل يجب في حقها الصيامأم الأولى الفطر ؟؟
أجاب : اذاكان لا يضر الجنين وهي لا يحصل لها مشقة فلتصم ، وخفة وزنه قد يكون منمصلحتهالأنه اذا خف وزنه سهُل خروجه ، وبعد أن يولد يثقل وزنه أما اذاقالوا أنه يضره بحيث لا يأتيه من الغذاء في الدم ما يقيم عضامه وأعصابه وماأشبه ذلك فانها لا تصوم ، أو ان كان يشق عليهاهي لأن النساء يختلفن فيالحمل وأيضا الحمل يختلف أوله وآخره ، فمتى وجد ت مشقة أو خافت على الجنينفانها لا تصوم .

وسئل فضيلته : عن قوله -صلى الله عليه وسلم - " لا صلاة لمنفرد خلف الصف " هل هو خاص بالرجال أم للنساء أيضا ؟؟ وعنالمرأة تقف مفردة أو مع أخرى فقطمع وجود فُرَج في الصف ؟؟
أجاب : النساء اذا كن يصلين جماعة في المدارس أو في البيوت ، فمُصافّتهن كمُصافةالرجال ، بمعنى أن الصف الأول أفضل من الثاني والثاني أفضل من الثالث،وتلزمهن المصافةفلو صلّت الواحدة منفردة مع وجود مكان لها في الصف الذيأمامها فصلاتها باطلة ،كالرجل تماما ، وصفوفهن الأول فالأول وأما اذا كانتتصلي مع الرجال فننظر ، اذا كان ليس مع الرجال الا واحدة فقط فانها تصليوحدها لأنه لا مكان للمرأة في صفوف الرجال ، وان كان معها نساء فانه لا بدلهن من المصافّة فلو انفردت واحدة عن صفهن فصلاتها باطلة ، فاذا قال قائل : اذا كان النساء يصلين في مسجد أي في مكان من المسجد منفردا عن الرجالفهلالأفضل في صفوفهن الأول فالأول أم الآخر فالآخر ؟؟ الأول فالأول أفضللعموم قول النبي -صلى الله عليه وسلم - "ألا تصفون كما تصف الملائكةعندربها ؟ قالوا كيف ذلك ؟ قال يتراصّون ويتمون الأول فالأول " ، أما اذاكانت النساء مع الرجال أي في جانبمن المسجديشاهدن الرجال فانها كلماتأخرت المرأةعن مشاهدة الرجال فهو أفضل وعلى هذا يحمل قول النبي -صلىالله عليه وسلم - " خير صفوف الرجال أولها وشرها آخرها ، وخير صفوف النساءأخرهاوشرها أولها " .

وسئل فضيلته : عن المرأة في الصلاة ، هل عدم اظهارهاللجبهة حرام ؟؟
أجاب فضيلته : أما موضوع الجبهة وأنه يجب على المرأة التي تصلي في مكانفيه رجال أن تغطي وجههافي الصلاة فهذا حقيقة لا بد لها أن تغطي وجهها ،لكن عند السجود ان تيسر لها أن تكشف الجبهة والأنف لتباشرما تسجد عليهفهو أفضل ، وان لم يتيسرفالأمر واحد ، لأن أنس بن مالك -رضي الله عنه - يقول :" كنا مع النبي -صلى الله عليه وسلم - نصلي في شدة الحر فاذا لميستطع أحدنا أن يُمَكّنَ جبهته من الأرض بسط ثوبه ، فسجد عليه " وثوبه متصلبه كالخمار بالنسبة للمرأة متصلا بهاوعلى هذا أقول اذا تيسر للمرأة أنتكشف وجهها عند السجود فهذا طيب وان لم يتيسر فلا حرجوان لم يكن حولهارجال فانها تكشفوجهها في الصلاة .

وسئل حفظه الله عن سماع الخطب من المذياع ، هل يحصل به الأجر؟؟ وهل تأثم المرأة اذا دخلت تحت درج المسجد أو داخل سوره وهي حائض ؟؟
أجاب فضيلته : أما الأول فلا شك أن الانسان يؤجر على سماع القرأن منالمسجل أو من الاذاعة ويؤجر كذلك على سماع المواعظ والمحاضرات والندواتالمفيدة من الاذاعة أو من المسجل ، وأقول ان من نعمة الله عز وجل على عبادهوجودهذه الآلات الحافضة التي تحفظ ما يقوله الناس وتبلغ البعيد والقريب ،هي من نعمة الله عز وجل ، لكن أنيكون ذلك مثل أجر الحاضرين الذينيتدارسون القرأن فلا ، ولهذا لو جعلنا مسجلا عند مكبر الصوت ليؤذن بدلالرجل الذي يؤذن ، هل ينفع أم لا ؟؟ لا ينفع ، لأن هذاحكاية أذانوليسآذان . وأما دخول الحائض المسجد فلا يجوز ، الا مارّة فقط والمسجد كل ماأحاط به السور سواء الدرج أو الباحة الخارجية، فهذه لا يجوز لها أن تبقىفيها .


وسئل حفظه الله عن امرأة مريضة لا يرجى برؤها ، هل تُخرج كفارتها كل يوم أم بعد انقضاء رمضان ؟؟
أجاب : نقول ان المريض مرضا لا يُرجى برؤه كالكبر والسرطان والأمراضالمزمنة، اذا كان الانسان يشقّ عليه الصوم فانهيفدي عن كل يوم اطعاممسكين ، سواء أطعمها كل يوم أو جمعها جميعا، لكن يجب أن نعلم أنه لا يكفيأن تردد الاطعام على واحد من الفقراء ، مثلا : تعرف فقيرا واحدا تطعمه كليومهذا لا يكفي لأن الواجب عن كل يوم مسكين ولا يكفي أن ترددها كل يومعلى مسلم واحد ، وعلى هذا اذا كان رمضان ثلاثين يوما نطعم ثلاثين مسكينا ،لكن كيف نطعمهم؟؟ نقول ان شئناجمعناعشرة منهم اذا مضت عشرة أيام منالشهر وعشرين أخرين اذا مضت العشرون الأخرى أو جمعناهم كلهمفي أخريوممن الشهر ثم أطعمناهم . وقد كان أنس بن مالك -رضي الله عنه - عندما كبروشق عليه الصوم أصبح يجمع ثلاثين فقيرا في أخر يوم ويطعمهم خبزا وأدما . وان شئت فأعطهم الطعام اذا طبخته وتجعل الصاع ( من الأرز) لأربعة مساكينعن أربعة أيام،والمسكين يسقط عنه لأنه عجز عن الصوم وعجز عن الاطعام .

وسئل حفظه الله : عن المرأة عليهاصيام من العام الماضي وأدركها رمضان فماذا عليها؟؟
أجاب : اذا دخل شهر رمضان وعلى الانسان أيام من رمضان الماضي فليصم الشهرالحاضر ثم اذا انتهى يقضي ما عليه من الشهر الماضي ، لكن هل يجب عليها معالقضاء اطعام مسكين أو لا يجب ؟؟ في هذا تفصيل :
اذا كانت قد تركت قضاءالصوم الماضي لعذر ، فانها تقضي ولا شيء عليها، أما ان كانت بغير عذرفمن العلماء من قال تقضي وتطعم مع كل يوم مسكيناومنهم من قال تقضي ولاتطعم وهذا القول هو الراجحلأنه ليس هناك دليل من الكتاب والسنةعلى وجوبالاطعام مع القضاء فقد قال الله تعالى { َعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ } .


وسئل عن رجل عليه كفارةصيام شهرين ، فهل يُتمها أم يعتمد التقويم ؟؟
أجاب : اذا كان شهر رجب ثبت دخوله بشهادة وثبت دخول رمضان بشهادة وكانرجب تسعة وعشرين يوماوكان شعبان تسعة وعشرين يوماكم نقص عن الستين؟؟نقص يومان، يُجزؤه ذلك لأن الله تعالى لم يقل صيام ستين يوما كماقالاطعام ستين مسكينافي كفارة الظهار ، بل قال شهرين والشهر هو ما بينالهلالينسواء تسعة وعشرين يوماأو ستين يوماأو شهر يكون تسعة وعشرينيوماوالشهر الثاني ثلاثين يوما، المهمأن ما حدده الله بالشهر فهوبالشهر .

وسئل فضيلتهعن رجل مريض لا يرجى برؤه هل يجزؤه دفع قيمة افطار صائم حسب ما يوزع من كروت الجمعيات الخيرية؟؟
أجاب : لا أرى أنه يكفيه ، أولا : لأن هذا الذي دفعه قد يؤكل وقد لا يؤكل ،ربما يوضع الكرتون ليؤكلولا يأكله أحد ، والفدية لا بدوأن نعلم أنهاوقعت في يد مستحقها،وأيضاربمايتكرر أكل الفقير الواحد لهذه الفدية ،ولهذا لا نرى أنه يكفي .

وسئل فضيلته : عن امرأة لم تصم ولم تصلّ ثلاث سنين ثم تابتفهل عليها كفارة ؟؟
أجاب : ليس عليها الا التوبة ، وقد تابت والحمد لله ، وليس عليها اعادة مامضى من الصلوات ولا اعادة ما مضى من الصوم ، لكن الزكاة عليها أن تؤديهاوان لم تؤدها فلا حرج ، لأنها لما تركت الصلاة أصبحت مرتدة ومن الكافراتوالأن هي مسلمة ولله الحمد .


وعن القيامقال حفضه الله معتوجيه للأئمة : أنه يُسنّقيام لياليه جماعة في المسجد وليس هناك شهريسنقيام لياليه جماعة في المساجد الا رمضان، وأن من قامه ايمانا واحتساباغفر له ما تقدم من ذنبه، ولهذا أحثكم على المحافضة على التراويحفانهامن قيام رمضان ، وأحثكم أيضااذا دخلتم مسجدا أن لا تخرجوا منه حتى ينصرفامامه، لأن النبي -صلى الله عليه وسلم - قال :" من قام مع الامام حتىينصرف ، كتب له قيام ليلة " ، كتب له قيام ليلة وهو على فراشه ،لأنالصحابة قام بهم النبي -صلى الله عليه وسلم - في آخر الشهر لية الى الثلث ( ثلث الليل) ثم قام بهمبعد ليلة الى نصف الليل ، فقالوا :" يا رسول الله : لو نفّلتنا بقية ليلتنا "أي لو أتممت بنا الليل فقال انه من قام معالامام حتى ينصرف كتب له قيام ليلة . ولذا أحث الأئمة على أن يجيدوا صلاةالتراويح ، بالطمأنينة والدعاء لأن الناس في حاجة هذه فرصة متى تأت فيالعمر؟ فليتأنوا ولا يكن همّ أحدهم أن يكون هو الأول مَن يقرأ ، لأنبعضالأئمة هداهم اللهأهم شيء عنده أن يكون أول من يقرأ من أجل أن يكثرالناس عنده ، وهذا غلط ، يجب عليه أن يتقي الله عز وجل في اخوانه ويتأنىويُمكّنهم من الدعاء ، كان السلف الصالح يطيلون القراءة والركوع والسجودحتى انهم ليعتمدون على العصيّ من طول القيام ، هل نحن نفعل ذلك الآن ؟؟ لانفعله ، ولا نطيل الركوع ولا السجود وهذا غلط ، أطيلوا القراءة والركوعوالسجود واقرؤوا بتدبر وتمهل .
أما عدد التراويح فهي احدى عشر ، ثلاثةعشر واذا زاد الانسان فلا بأس، لأن الأمر في هذاواسع ، ان حافظ علىاحدى عشر وثلاث عشرةفهذا حسن مع التأني وطول القياموالركوع والسجود وانلم يفعل وأتم ثلاثا وعشرين ركعة فلا حرج ، الأمر في هذا واسع . وروي عنالسلف هذا وهذا .
من ميزاته أيضا سورة كاملة في ليلة القدر، وقال عزوجل { اِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُّبَارَكَةٍ إِنَّا كُنَّامُنذِرِينَ (3) فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ (4) أَمْراً مِّنْعِندِنَا } ، ليلة القدر في أي شهر ؟ في شهر رمضان وهي في آخرهلأن النبي -صلى الله عليه وسلم - اعتكف العشر الأول ثم الأوسط يتحرى ليلة القدر فقيلله أنها في العشر الأخيرة ، فاعتكف العشر الأواخر ، في أي ليلة من العشرالأواخر ؟ ليس لها ليلة معينة بل كل الليالي يمكن أن تكون ليلة القدر ،واحد وعشرين ، اثنين وعشرين ، ثلاث وعشرين .....حتى ليلة ثلاثين كلها يمكنأن تكون ليلة القدر ، ما الدليل ؟؟ الدليل على هذا أن الرسول -صلى اللهعليه وسلم - قال :" تحروا ليلة القدر في العشر الأواخر وأنه كل ليلةيتحراها -صلى الله عليه وسلم - ولو كانت في ليلة معينة لاعتكف -صلى اللهعليه وسلم - تلك الليلة فقط . والرسول -صلى الله عليه وسلم - أُري ليلةالقدر ثم أُنسيها قال :" ورأيتني أسجد في صبيحتها في ماء وطين فأمطرتالسماء ليلة احدى وعشرين ونزل المطر من السقف وابتلت الأرض، فانصرف النبي -صلى الله عليه وسلم - من فجر يوم واحد وعشرين وعلى جبهته أثر الماءوالطين ، اذاًكانت ليلة القدر في تلك السنة ليلة واحد وعشرين ، وجاءه نفرمن أصحابه وقالوا يا رسول الله :" رأينا ليلة القدر في السبع الأواخر " فقال :" أرى رؤياكم قد تواترت فالتمسوها في السبع الأواخر " هذا في عامآخر . لذلك يخطئ من يظن أن ليلة القدر ليلة سبع وعشرين يقيناً ، بل نقولهي أرجى الليالي صحيحبل وأرجى الليالي الأوتار ( أي واحد وعشرون ، ثلاثوعشرون ، خمس وعشرون ، سبع وعشرون والتاسع وعشرون ) والأشفاع أيضا تُرجىفيهالكن أرجاها في الأوتار وأرجى الأوتار ليلة سبع وعشرون .
الميزةالثالثة : تصفد فيه مردة الشياطين ، تفتح فيه أبواب الجنة، تغلق فيهأبواب أبواب النيران، كل هذا من أجل أن ينشط الناس على عبادة الله لأنالشياطين تصد الناس عن دين الله .
منها أيضا أن الله فرض صيامه ، ولايوجد شهر من أشهر السنة فُرض صيامه الا رمضان وجعل ثواب من صامه ايماناواحتساباأن يغفر الله له ما تقدم من ذنبه ، ايمانا باللهوبوعد اللهواحتسابا لثواب الله أي ترقباً للثواب وأنك واثق بأن الله سوف يغفر لك ماتقدم من ذنبك اذا صمت الصوم المراد .


وسئل حفظه الله : كيفيُجاب عن حديث :" من قام مع الامامحتى ينصرف ، كتب له أجر قيام ليلة " حيث أنه لم يكن هناك أئمة يصلون بالناسالتراويح في عهد النبي -صلى اللهعليه وسلم - ؟؟
أجاب : لا اشكال في هذا اطلاقا لأنه -صلى الله عليهوسلم - قال :" من قام مع الامامحتى ينصر كتب له قيام ليلة " وأول مايدخل في هذا العموم النبي -صلى الله عليه وسلم - فكأنه قال لهم " من قاممعي حتى انصرفتكتب له قيام ليلة " لكنه -صلى الله عليه وسلم - أراد أنيأتي بكلام عام ليكون عامّا الى الأمة الى يوم القيامة ، وأيضا فان الرسول -صلى الله عليه وسلم - عندما سنّ صلاة التراويح للأمة مع الجماعة فيرمضان ، علم أن الأمة سوف تتخذ منه أسوة -صلى الله عليه وسلم - فصحّ أنيقول " من قام مع الامام حتى ينصرف كتب له قيام ليلة ".

وسئل حفظه الله تعالى : هل لصلاة التراويح دعاء استفتاح خاص كصلاة القيام أم هو الدعاء المعروف ؟؟
أجاب : استفتاح صلاة التراويح ليس كاستفتاح صلاة التهجد الذي يكون بعدالنوم بل هو استفتاح كسائر الصلوات ، يقول الانسان "اللهم باعد بيني وبينخطاياي كما باعدت بين المشرق والمغرب ، اللهم نقني من خطاياي كماينقىالثوب الأبيض من الدنس ، اللهم اغسلني من خطاياي بالثلج والماء والبرد " أويقول " سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدك ولا اله غيرك " كلمابدأ بالتسليمة استفتح مثلا " أربع ركعات بتسليمتين ، يستفتح في الأولىويستفتح أيضا في التسليمة الثانية " ، وقد بلغني أن بعض الأئمة يستفتحون فيالركعتين الأوليين فقطأي في التسليمة الأولى والباقي لا يستفتحون به ،وهذا لا شك من الشيطان ، نقول الاستفتاح سنة في كل ما افتتح الصلاة ولو فيالتراويح .

وسئل فضيلته : هل السنة في التراويح أن تفتتح في ركعتين خفيفتين كصلاة القيام أم لا ؟؟
أجاب : لا ،ليس هذا هوالسنة ، لأن صلاة القيام تفتتح بركعتين خفيفتينحيث ان الشيطاناذا نام الانسان عقد على قافيته ثلاث عقد، فاذا قاموذكر الله انحلت عقدة فاذا توضأ انحلت الثانيةفاذا صلى انحلت الثالثةولهذا كا مشروعا تخفيف الركعتين الأولينمن قيام الليل ليكون ذلك أسرع فيحلّ العقد .

وسئل عن الحكم في سجود السهو للمسبوق اذا كان السجودقبل السلام وبعد السلام واذا سجد الامام قبل السلام سوف يتابعه المأموم ،فهل يعيد هذا السجود أم لا ؟؟
أجاب : اذا كان سجود السهو قبل السلامفسوف يتبعه المأموم المسبوق ثم اذا قضى ما فاته ، فان كان قد أدرك السهو معالامام كما لوترك التشهد الأول وهذا المسبوق قد دخل في الركعة الثانيةفانه يجب عليه أن يسجد قبل السلام لأن سجوده الأول كان متابعة لامامه فيغير محله وأما اذا كان السهو الذي حصل من الامام قبل دخول هذا المسبوق معهكما لو ترك التشهد الأول وعاد دخل معه في الركعة الثالثة فانه اذا أتم ماعليه فانه لا يعيد سجود السهولأن سجود السهو في حقهانما كان متابعةللامام وقد حصل ، أما اذا كان سجود الامام بعد السلام فان المأموم لايتابعه بل يقوم لقضاء ما فاته فاذا أتم صلاته فان كان قد أدرك الامام فيالسهو سجد للسهو بعد السلاموان كان سهو الامامقبل أن يدخل معه فلاسجود عليه .

وسئل حفظه الله : هل الأفضل أن تكون صلاة الوتر آخر الليل ؟؟ ولماذا نصلي الوتر بعد التراويح مباشرة ولا تكون آخر الليل ؟؟.
أجاب : قال النبي -صلى الله عليه وسلم - :" اجعلوا آخر صلاتكمبالليلوترا " ، وقال :"من خاف أن لا يقوم من آخر الليل فليوتر أول الليل " ومنطمع أن يقوممن آخر الليل فليوتر آخر الليل فان صلاة آخر الليل مشهودةوذلك أفضل ، ثم ان النبي -صلى الله عليه وسلم - أوتر من أول الليل ومن وسطالليل ومن آخر الليلكما أخبرت بذلك أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها ،فالوتر يكون من بعد صلاة العشاء وسنتها حتى لو جمع الانسان جمع تقديم وصلىالعشاء مع المغرب فانه في هذه الحال يجوز أن يصلي النافلة ويصلي الوتر،حتى وان كان لم يعدّ للعشاء في الأوقات الأخرى، فعلى كل حال المقصود أنتجعل أخر صلاتك بالليل وترا، لو أن رجلا أوتر قبل أن ينام ثم قُدّر له أنقام في الليل هل يصلي أو لا يصلي ؟؟ اذا صلى لم يجعل آخر صلاتهوترا ،نقول ان النبي -صلى الله عليه وسلم - لم يقل لا تصلوا بعد الوتر انما قالاجعلوا آخر صلاتكم من الليل وتراوهذا الرجل أوتر أول الليل بناءا على أنهذا آخر صلاته ، فهو قد امتثل للأمر ثم قدّر له أن قامفليصل لأن النبي -صلى الله عليه وسلم - ما نهى عن الصلاة بعد الوتر .

وسئل :هل لصلاة التراويح دعاء استفتاح خاص كصلاة القيام أم هو الدعاء المعروف ؟؟
أجاب : لا يكفي استفتاح واحد وذلك لأن كل ركعتينمنفصلتان عن الركعتينقبلهما، كل واحدة لها استفتاح ، كل واحدة لهاسلامكل واحدة لها وجهامستقلا ، لكن الذي يغلب على الأئمة محبة الاسراع ومن أجل ذلكيسقطون دعاءالاستفتاح، كذلك أيضا يسقطون أمرا هاما ، في التشهد يسقطون الاستعاذة منعذاب جهنمبحيثلا يمكن للانسان الذي يصلي خلف كثير من الأئمة أن يقرأأعوذ بالله من عذاب جهنم ومن عذاب القبرومن فتنة المحيا والممات ومن فتنةالمسيح الدجال ، مع أن الاستعاذة من هذه الأربعة مأمور بها ، فان طاووساوهو من كبار التابعينلما أخبره ابنه أنه لم يتعوذ ، أمره أن يعيد الصلاة، ولا شك أنها متأكدةالاستعاذة من هذه الأربعبل ان بعض أهل العلمقالأنها من واجبات الصلاة ، وهناك بعض الائمة اذا وصلت عند " أشهد أن محمداعبده ورسوله " فهو يسلم وينهي الصلاة ، نسأل الله الهداية لهم .





♥لا تدع أحداً يسبقك إلى تحفِيظ إبنك سورة الفاتحة لأنه سيصلي بها طوَال حياته ♥
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://salafia.7olm.org
Admin
Admin
avatar

عدد المساهمات : 73
تاريخ التسجيل : 19/11/2012

مُساهمةموضوع: شبكة الدعوة السلفية   الأربعاء يناير 02, 2013 7:47 am

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://salafia.7olm.org
 
اربعون سؤالا في فقه الصيام وفضل القيام لفضيلة الشيخ/ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
شبكة الدعوة السلفية في تونس :: القسم الخاص بالفقه-
انتقل الى: